كلية الزراعة - جامعة المنيا في عيون الصحافة
تاريخ النشر : 2025-11-09 تم النشر بواسطة: سلمي مصطفي
الزراعة الايكولوجية أو العلوم الدراسية الزراعية ليست سطورا مسطرة فى كتب وملازم تقرأ ثم تبخ بقلم جاف على ورقة الإجابة عن أسئلة الامتحانات، فلم يعد الترف العلمي بتقليدية تدريس كانت بصالح فى عصرنا الراهن ، فلا هى شهادات أو " فى بلد شهادات " كما قال الزعيم عادل إمام ، ولا العملية التعليمية الزراعية بمنطوقة مثل يري " العلم فى الراس مش فى الكراس " ؛ بل علوم الزراعة غرس فى الحقل والبيئة وزرع وحصد للمجتمع.
وربما السنوات القليلة الماضية القريبة من عصرنا هذا تشهد بروز دور كليات الزراعة بالجامعات المصرية ، ظهورا داعما للفلاحين وحارسا للزراعة ، حافظا على مقدرات منتج الطعام لكل فم ، الغذاء لكل بدن ، الصحة والهنا للإنسان والحيوان ، ولكل ذات كبد رطبة ؛ فعلوم كلية الزراعة توطئة خدمات للناس بعمل تضفيرة تحرث الأرض و تحرس طعام الإنسان و تحرص علي الإنتاج وزيادته ، ودعم الاقتصاد الوطنى بالاقتصاد الزراعي ، عملية تعليمية زراعية تصنع عملا فلاحيا ، استقامة تنتصب على تكنولوجيا الزراعة المستدامة ، بتغطية الزروع بطرائق أ سمدة أمان بتنقلات طرق وطرائق بفكر علمي منهجي ، بحداثة ثورة منهجيات معملية وعملية ، وكليات الزراعة تضع بعملها البيئة عند قاعدة محكمة ، تفيد المجتمع وتجعله مسرور ا مستورا بالزرع زاهيا زاهرا ، تيمة صنع متميز ، هى خلاصة جهد ومشقة ثم إنجازات صنعتها تجارب علمية و اشتقاق عمل من علم ، و علم مشتق من نظريات وتجريب بمختبرات سريرية أو فوق فرش من تحت تربة أرض وعاليها أيضا ، والأرض هى الفرش والسماء مهاد جعلها الله مهدا مسخرا [ الذى جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ] فذلك كرم الأرض ورزق الماء بوعد ، هما وجهان يلتقيان : [ وفى السماء رزقكم وما توعدون ] .
عندما يتفق الناس علي الأخذ بالعلم وابتغاء سبيله سعيا إلي شراكة البشرية في صنع الغذاء صنائع معروف تقي مصارع سوء الجوع وشرور الفاقة وتفاقمها ، هنا يكون العلم مطلبا ضروريا او المنيع بحاجز وفي السدود منعة عصمة ترجي لغاية تطلب ، بالقريحة الأكاديمية تبصر بالعواقب بنظرات لماحة ، وفي تلك القناعات ومنها تكون كليات الزراعة بالجامعات المصرية تقترب من المجتمع فتقدم بذلك خدمات بأعمال جليلة للبيئة الحاضنة لها جغرافيا و تحمل أمانة العلم وتوظيفه للنفع العام ، و كليات الزراعة كلها فى مصر تقوم بخدمات ، نجحت فى الدور فارتقت خدميا إلى سقف الأدوار العلي ، ففى محافظات البحيرة وكفر الشيخ والشرقية و محافظات القناة وصولا إلى أسوان آخر محافظات الجنوب وحتي بني سويف أولي محافظات الصعيد ، أي فى محافظات الجمهورية كافة نجد لكليات الزراعة لمسة جمالية وبصمة واضحة في " الفنش الزراعي" وختامه وقبله أول ، نعم تكون كليات الزراعة علامات هدي وإرشاد نمط اهتداء ، انطلاقا من تعهد التربة بالحرث والري والقاء البذرة وصولا إلى التسويق وعند الأسواق تجئ الرحال محملة بالخيرات ، وتشد العزائم وتسعد النفوس وتصعد دالات الأمال إلي ذروة تحقيق اليقين ٠
ليست دور كليات الزراعة هكذا فى مصر فقط ؛ بل دور كليات الزراعة يتماشى فى كبري دول العالم وصغيرها كذلك ، حيث تقوم العلوم الزراعية أو مايطلق عليها " الزراعة الايكولوجية " بدور نشط تعليمي تدويري تجريبي ارشادي ، و تقوم الحكومات فى تلك البلدان بعقد صفقات مع كليات الزراعة فى ، وكذا تؤسس شراكة بين كليات الزراعة وبين الشركات والوكالات الحكومية وغير الحكومية ، علاقة زراعية مشمولة بالعناية والرعاية ، فتنهض كليات الزراعة بدور أكاديمي يراعي العصر وظروفه ويحتضن البيئة ومطالبها ، ومتطلبات حاجات الحقل جميعها ، مصاحبة إرشاد تناسق يثمن بعمق الدور ، دور فهم بوعي يرقب ضرورات قسوة الحاجة بما لها وعليها و يراقب مضاف عمل والمضاف إليه ، قيم بصفة آليات ليس بنزعات تصيد السيطرة ، ولا نزغات طمس دور آخر ، بل تعاون بأفق سوي وتعاضد يسري نشاطا وتحفيز ا فى عروق الفلاحين ، حثا للبائع والمستهلك بحاسة العرض والطلب ، وهنا نؤكد أهمية دور كليات الزراعة بما أحاط الفهم به علما معمليا وعملا تنظيميا تغريدة تجريب من أجل منتوج زراعي ، وكذا دعما للثروة الحيوانية والداجنة والصناعة الزراعية ، يتم ذلك كله بمنظومة عمل وخطط دورها يثري ويسمن ويغني ويرفع ويعلو ويزيد وينمو ، فكليات الزراعة تشتبك بخدماتها والبيئة و الناس ، ففى الولايات المتحدة الأمريكية حوالي خمس جامعات تدرس مناهج الزراعة تقوم بها كليات ومعاهد مثل جامعة كوربيل التى لديها شراكة تعاونية مع مؤسسة ايناكا الزراعية وكذا جامعة كاليفورنيا ديفيس وايوا وفلوريدا وتكساس وبوردو تقدم برامج ومناهج تدريس زراعية ، تخرج كوادر علمية مدربة في الجامعة مزودة ومسلحة بأكاديمية علومها ، و هي بسبيل تحقيق ذلك تترك ما وراء أسوار الجامعة خلفها ذهابا إلي البيئة حيث المجتمع وفيه ناس من الفلاحين ، وفى ألمانيا الشيء نفسه بل ربما يتعاظم فالبرامج الزراعية تقوم فى ألمانيا تقوم على نظام التعليم المهاراتي والتطبيقي وإعداد الطلاب لشغل وظائف فى مجال الزراعة تقوم به جامعة _ هوهنها_ و عمل مثله تقوم به جامعة كيل ، و فى إنجلترا دور زراعي رائد لجامعة ريد نج حيث تقوم كليات الزراعة بدعم مبادرات اجتماعية مثل " المزارع الإجتماعية " أي بدمج ذوي الاحتياجات الخاصة واكسابهم مهارات زراعية ، وفي أيرلندا جامعات زراعية مثل واترفورد وليمبرك وجالواي وكورك ٠
وهنا في مصر كليات الزراعة تقوم بعمل عظيم بعزائم أمور همة ونشاط أولي العزم أساتذة وطلاب كليات الزراعة بالجامعات المصرية
وأقصر الإشارة بالعبارة إلى كلية الزراعة جامعة المنيا فقد راقبت تلك الكلية من كثب وخبرت عملها عن بعد ومن قرب ،فجامعة المنيا تحت رئاسة اد٠ عصام الدين فرحات رئيس جامعة المنيا وكلية زراعة جامعة المنيا تحت رئاسة ألاستاذ الدكتور حمدى إبراهيم تقوم بأعمال خلاقة إبداعية فكر حسن صنع استمرارية بلا تكاسل ، فالأستاذ الدكتور حمدى إبراهيم هو العميد الأديب السياسي الخبير الاقتصادي العالم ، يتخذ نصوصا أدبية شعارات مطبقة في مجال عمله ومحيط نفسه حيث يعمل في صمت وشعار ه مثل :
خانتك عيناك فى زيف وفى كذب
أم غرك البهرج الخداع مولاتي
فكلية زراعة المنيا تعقد دورات تدريبية للطلاب والفلاحين وتأخذ بيد المرشد الزراعي وتجعله يقف على أول الطريق وحتى آخر ه بثبات وقوفا على أرض صلبة من أجل خدمة تربة خصبة وجعل التربة غير الخصيبة مخصبة بجهد عمل بفكر أكاديمي بشغل يرنو ببصره إلى الزراعة المستدامة وتقنيات العصر و سموق الحداثة و فى اللحاق بما وصلت إليه بكل جديد ، ففى مجال الأسمدة استطاعت كلية زراعة جامعة المنيا ابتكار مخصبات حيوية ، ولقد ضربت كلية زراعة المنيا بحجر واحد أكثر من عصفور فوق شجرة المطالب والاحتياجات فتساقطت الثمرات إنجازات على أرض ، فقد ابتكرت الكلية مخصبات مثبتة للنتروجين ومخصبات ميسرة للفوسفات والبوتاسيوم و مخصبات بسوائل أو كومبوست مخصب ، وتبين بالتجربة الحقلية وجود توفير فى تكلفة الأسمدة الكيماوية وزيادة الإنتاجية من ٢٥ ٠/٠ الي ٥٠ ٠/٠ للفدان إضافة إلي تعظيم المعاملات الصديقة للبيئة وتحسين القدرة التخزينية للفواكه ، وتغلبت كلية زراعة المنيا على اشكاليات الآفات الحشرية وغير الحشرية التى تصيب مصانع المنتجات الغذائية ومنتجات الألبان و تعمل كلية زراعة المنيا و هى_ ديدبان عمل _ الأخذ أكاديميا بما يهم بيئتها وتضع فى الحسبان منظومة الزراعة التطبيقية والمستدامة ، و كذا دعم إرشاد فنى كامل للمزارعين ؛ وزيادة فى التجدد الحداثي وتلاقح الخبرات العلمية وهى متباينة أو متطابقة أو بينها فروقات واختلافات فى المناهج و الخيارات ، عملت زراعة المنيا عقد التعاون المشترك بين كلية زراعة المنيا وبين كلية زراعة جامعة القاهرة عميدها الأستاذ الدكتور أيمن يحيي ؛ فتم الاتفاق على عهد شراكة بين الكليتين مم أجل تحقيق غايات منها ٠٠ تبادل الخبرات والتمكين علميا وعمليا ومنهجيا لخريح كلية الزراعة الذي سوف يخرج إلي الحياة الوظيفية وفى المشهد الحقلي العالمي أو الإقليمي أو المحلى أمامه أشياء تكسر حاجز صوت العلم بطيران حداثة ومسيرات مابعد الحداثة ٠
٠٠ لذا نرفع صوت صرير القلم ٠٠ شجعوا كليات الزراعة بالجامعات المصرية كافة ، اتثروا بذور العلم فى حقل الأمل ، افتحوا الطريق أمام كليات الزراعة ، كونوا لها داعمين معضدين فالمستقبل الآتي من رحم زمن مرتقب الميلاد سوف يشهد توسعات فى مساحات الأراضي الزراعية ، أيضا وليس بعسير أن نشهد عما قريب الذي _ ربما بعضنا يراه بعيد ا _ سوف تغزو مصر الصحراء زراعيا ، فالبشائر هلت بعدة تجارب ناجحة فى مواقع بصحراء مصر تم تحويلها إلي بيئة زراعية بشغل علمى جهود كانت لمراكز البحوث بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي وكليات الزراعة ، وجود صنع من العدم البور ، حياة زراعية نوارة والندي يغازلها ويرقص فوقها بالنور المزرعي ، حقول بمسطحات منبسطة ، مساحات أفق بخطوط وسطور ، فليكتب التاريخ منجز كل زراعي صغير وكبير بأريحية كتابة .