نبذة عن الجامعة
استقلت جامعة المنيا عن جامعة أسيوط بموجب القرار الجمهوري رقم 93 لسنة 1976، لتصبح صرحًا علميًا مستقلًا يخدم أبناء محافظة المنيا والمحافظات المجاورة في صعيد مصر. ويقع حرم الجامعة شمال مدينة المنيا في موقع متميز على الطريق الزراعي (القاهرة – أسوان)، بما يجعله قريبًا من مختلف التجمعات السكانية ويسهّل على الطلاب والباحثين الوصول إليه. وقد اتخذت الجامعة شعارًا يعكس هويتها التاريخية والحضارية، وهو رأس الملكة نفرتيتي، رمز الجمال والحضارة المصرية الخالدة.
بدأت الجامعة مسيرتها بعدد محدود من الكليات التي كانت تتبع جامعة أسيوط، ثم تطورت تدريجيًا لتضم اليوم 20 كلية ومعهدًا عاليًا للتمريض. وتتنوع هذه الكليات بين داخل الحرم الجامعي وخارجه، حيث يضم الحرم الجامعي 16 كلية هي: التربية، الزراعة، العلوم، دار العلوم، الطب، الفنون الجميلة، السياحة والفنادق، التربية الرياضية (بنين وبنات)، الألسن، التمريض، الصيدلة، التربية النوعية، الحاسبات والمعلومات، رياض الأطفال، التربية الفنية، الحقوق. بينما تقع خارج الحرم الجامعي أربع كليات هي: الآداب، طب الأسنان، الهندسة، الطب البيطري. هذا التنوع في التخصصات جعل الجامعة مؤسسة متكاملة تغطي مختلف مجالات العلوم والمعرفة.
شهدت جامعة المنيا منذ إنشائها جهودًا مستمرة في تطوير بنيتها التحتية من مبانٍ تعليمية وقاعات دراسية حديثة ومعامل متطورة، فضلًا عن المكتبات المركزية والمكتبات المتخصصة داخل الكليات. كما أنشأت الجامعة مستشفياتها الجامعية التي أصبحت من أكبر الصروح الطبية في صعيد مصر، حيث تقدم خدمات علاجية متقدمة للمرضى، إلى جانب دورها التعليمي في تدريب طلاب كليات الطب والتمريض والصيدلة.
ولم تقتصر إنجازات الجامعة على الجانب التعليمي فقط، بل أولت البحث العلمي عناية خاصة، فأسست المراكز والوحدات البحثية المتخصصة، وشجعت أعضاء هيئة التدريس والباحثين على المشاركة في المشروعات البحثية القومية والدولية، والنشر في الدوريات العالمية المرموقة. كما دعمت الجامعة الابتكار وريادة الأعمال بين الطلاب والخريجين، مما جعلها تساهم بفاعلية في خدمة قضايا التنمية المستدامة على مستوى مصر عامة وصعيدها بصفة خاصة.
توالى على رئاسة جامعة المنيا منذ تأسيسها وحتى الآن 11 رئيس جامعة، كان أولهم الأستاذ الدكتور عبد المنعم حسين الذي تولى رئاسة الجامعة في الفترة من 9 أكتوبر 1976 وحتى 15 أغسطس 1979، واضعًا اللبنات الأولى لمؤسسة أكاديمية واعدة. واستمر خلفاؤه في استكمال مسيرة التطوير والتوسع الأكاديمي والإداري. واليوم تستقبل الجامعة عشرات الآلاف من الطلاب في مراحل البكالوريوس والدراسات العليا، وتتبنى رؤية استراتيجية تقوم على التحول الرقمي، والاعتماد والجودة، وخدمة المجتمع، لتظل واحدة من أهم الجامعات الإقليمية الرائدة في مصر.