يسعدني أن أرحب بكم جميعًا في كلية الهندسة – جامعة المنيا، هذا الصرح الأكاديمي العريق الذي يجسد رسالة العلم والمعرفة، ويُعد أحد أهم منارات التعليم الهندسي والبحث العلمي في صعيد مصر. وإنه لمن دواعي الفخر أن تنضموا إلى هذا الكيان العلمي المتميز، الذي يفتح أمامكم آفاقًا واسعة للتعلم والإبداع، ويهيئ بيئة أكاديمية محفزة لصناعة المستقبل وبناء الإنسان القادر على التغيير والعطاء. تُعَدّ كلية الهندسة بجامعة المنيا من الكليات العريقة ذات التاريخ الممتد، إذ بدأت عام 1957 بإنشاء المعهد العالي الصناعي بنظام الدراسة لمدة خمس سنوات، ثم تطورت إلى كلية الهندسة والتكنولوجيا عام 1975 كفرع تابع لجامعة أسيوط. ومع صدور القرار الجمهوري رقم (93) لسنة 1976 بإنشاء جامعة المنيا، أصبحت الكلية إحدى الكليات المؤسسة لها، لتبدأ مسيرتها الأكاديمية المستقلة والمتنامية حتى اليوم. وتفخر الكلية بحصولها على الاعتماد المؤسسي من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد بموجب القرار رقم (133) بتاريخ 22/9/2014، تأكيدًا لالتزامها بتطبيق معايير الجودة والتميز في العملية التعليمية والبحثية، وسعيها الدائم نحو التطوير المستمر. وفي هذا السياق، تُوِّجت جهودها بحصولها على المركز الأول على مستوى الجامعة في جائزة مصر للتميز الحكومي، وهو إنجاز يعكس ما تبذله الكلية من عمل مؤسسي متكامل قائم على الجودة والحوكمة والابتكار. وتؤدي الكلية دورًا مجتمعيًا رائدًا من خلال ما تمتلكه من خبرات علمية وبحثية متميزة يشارك فيها أعضاء هيئة التدريس والباحثون والإداريون والفنيون، وذلك عبر مركز الاستشارات الهندسية ومركز الإنتاج، بما يسهم في خدمة المجتمع ودعم خطط التنمية المستدامة. تضم الكلية نخبة من أعضاء هيئة التدريس الحاصلين على درجات علمية من جامعات أجنبية مرموقة، وقد أسهموا في نشر أبحاث علمية متميزة، كما حصل عددٌ منهم على براءات اختراع مسجلة محليًا ودوليًا في مجالات هندسية متعددة، مما يعكس مكانة الكلية وريادتها العلمية.
المزيد
وفي إطار الانفتاح الأكاديمي للكلية، تحرص على دعم ورعاية الطلاب الوافدين من مختلف الدول الشقيقة والصديقة، وتهيئة بيئة أكاديمية وثقافية جاذبة لهم، بما يعزز قيم التبادل العلمي والتنوع الثقافي، ويسهم في بناء جسور من التعاون العلمي والإنساني بين الشعوب. في إطار التطوير المستمر للبرامج الأكاديمية، تم اعتماد اللائحة الداخلية لمرحلة البكالوريوس بنظام الساعات المعتمدة بموجب القرار الوزاري رقم (3354) بتاريخ 24/12/2025، والتي تضمنت (13) برنامجًا أكاديميًا متنوعًا، يجمع بين البرامج التخصصية والبرامج البينية الحديثة، بما يواكب متطلبات سوق العمل والتطورات التكنولوجية المتسارعة، ويسهم في إعداد كوادر هندسية مؤهلة تمتلك المعارف والمهارات اللازمة للمنافسة والابتكار محليًا وإقليميًا ودوليًا. وتشمل هذه البرامج التخصصية: هندسة القوى الميكانيكية والطاقة، وهندسة الإنتاج والتصميم الميكانيكي، وهندسة السيارات والجرارات، والهندسة الكيميائية، والهندسة المدنية، والهندسة المعمارية، وهندسة القوى والآلات الكهربائية، وهندسة الإلكترونيات والاتصالات، وهندسة الحاسبات والنظم، والهندسة الطبية. إلى جانب البرامج البينية الحديثة التي تشمل: الميكاترونيات والروبوتات الصناعية، والبتروكيماويات، والمركبات الكهربائية والذكية. وعلى مستوى الدراسات العليا، تضم الكلية (42) برنامجًا في الدبلوم والماجستير والدكتوراه، موجهة لتلبية احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، وتسهم في إعداد خريجين على مستوى عالٍ من الكفاءة، بما يتيح لهم فرص عمل متميزة ويُمكّن عددًا منهم من تولي مناصب قيادية رفيعة في مختلف المؤسسات. كما تمنح الكلية درجات البكالوريوس والدراسات العليا في مختلف التخصصات الهندسية ضمن منظومة تعليمية متكاملة تستهدف إعداد خريج قادر على المنافسة والتميز. وتفخر كلية الهندسة – جامعة المنيا بخريجيها الذين يحققون نجاحات متميزة داخل مصر وخارجها، بما يعكس جودة التعليم والقدرة التنافسية، ويؤكد مكانة الكلية وريادتها في إعداد الكفاءات الهندسية. ونسعى جاهدين إلى توفير بيئة أكاديمية محفزة وداعمة للإبداع والابتكار، تُشجع على المشاركة الفاعلة في الأنشطة الطلابية والبحثية، وتنمي روح العمل الجماعي والانتماء والمسؤولية. وأدعو أبناءنا الطلاب إلى الاستفادة القصوى من هذه الفرصة العلمية المتميزة، والعمل الجاد لتحقيق طموحاتهم، فأنتم بناة المستقبل وصناع النهضة في وطننا الغالي مصر. ومرة أخرى، أرحب بكم في كلية الهندسة – جامعة المنيا، هذا الكيان المتميز، متمنيًا لكم التوفيق والنجاح، ومؤكدًا دعمنا الكامل لكم في مسيرتكم العلمية.
مع أطيب التحيات،
أ.د./ مصطفى أحمد الراوي
عميد كلية الهندسة
>