كلمة رئـيـس القــسـم

كلمة رئيس القسم
---------------------
يطيب لي أن أبعث إليكم هذه الكلمات من قسم عريق بحجم قسم التربية المقارنة والإدارة التعليمية بكلية التربية – جامعة المنيا؛ قسمٍ كان وما زال ذا أثر عميق في تشكيل الشخصية المصرية والعربية على مدار ما يقرب من ستين عامًا، من خلال خريجيه المتميزين الذين كان لهم حضور بارز في المشهدين التربوي والثقافي العربي.
لقد حمل قسم التربية المقارنة والإدارة التعليمية منذ تأسيسه رسالة واضحة تتمثل في إعداد معلم يمتلك مواصفات تنافسية في الجوانب التدريسية وغير التدريسية، وفي الممارسات الإدارية داخل المدرسة. وقد نجح عبر أجيال متعاقبة في أداء رسالته على مستوى الجمهورية والعالم العربي، وأسهم في إعداد النشء لمواجهة تحديات تتسارع مع تطور العصر وتغيّر تقنياته؛ وهو ما يظهر جليًا في نمو برامجه وتنوعها.
إن التطوير المستمر للقسم يأتي منسجمًا مع رؤيته الساعية إلى ترقية المعرفة وتطبيقاتها لخدمة المجتمع، ومتوافقًا مع رسالته الهادفة إلى بناء التصورات واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتكوين الكوادر التربوية وتطوير التعليم على جميع المستويات. وفي هذا الإطار، عمل القسم على توثيق التعاون مع وزارة التربية والتعليم عبر إداراتها المختلفة، بهدف ربط المعلم بسوق العمل وتحقيق جودةٍ أعلى لمخرجات العملية التعليمية.
ولم يخلُ تاريخ القسم يومًا من هيئة تدريسية متميزة شكّلت رافدًا بحثيًا مهمًا للكلية، وأسهمت في تعزيز حضورها في التصنيفات العالمية الحديثة، وهو ما انعكس إيجابًا على مستوى خريجي الكلية مقارنة بغيرها.
وختامًا، فإن العمل في إعداد معلمي المستقبل أمانة كبرى ندعو الله تعالى أن يوفقنا إلى أدائها خير أداء لخدمة وطننا الغالي مصر.
وأؤكد أن رئيس القسم يفتح قلبه ووقته وجهده للجميع، ساعيًا إلى تقديم كل ما يلزم من خدمات ومعلومات ودعم علمي، من أجل الارتقاء بالعملية التعليمية والإدارية، ولتصبح كليتنا في مصاف الكليات الأولى على مستوى الجامعة وخارجها. كما أضع خبرتي ووقتي بين أيديكم – طلبةً وباحثين – في كل ما يتعلق بالأبحاث العلمية ومقتضيات العملية التعليمية، مجتهدًا في متابعة كل ما هو جديد في تخصصنا، محليًا ودوليًا، وباب مكتبي وقلبي مفتوحان لكم في كل وقت.
نسأل الله أن يوفقنا جميعًا لخدمة العلم والوطن، وأن تبقى كليتنا رائدة في كل المجالات، وأن نواصل غرس كل جديد ومفيد في ميدان التربية المقارنة والإدارة التعليمية، ليظل الجميع في ظل المعرفة وتحت رعاية أصحاب القلوب والأبواب المفتوحة للجميع.