مقال للأستاذ الدكتور/ حسن سند - عميد كلية الحقوق بجامعة المنيا بمناسبة الاحتفال "باليوم العالمي للمرأة". ========================================
تاريخ النشر : 2025-03-08 تم النشر بواسطة: طلعت عبدالستار
يتم الاحتفال باليوم العالمي للمرأة عالميًا في الثامن من مارس من كل عام لتكريم إنجازات المرأة والدعوة إلى المساواة بين الجنسين.
كما يعدّ يوم المرأة العالمي مناسبة يُحتفل فيها بالتقدّم نحو ضمان حقّ المرأة في المساواة في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى تمكينها، والاعتراف بإنجازاتها، ولهذا تهتمّ المنظّمات العالمية مثل اليونسكو في تعزيز جميع المجالات التي من شأنها تحقيق المساواة بين الجنسين، وإلى جانب ذلك أُصدر ميثاق الأمم المتّحدة في عام 1945م، وهو أول اتّفاق دولي يؤكّد على مبدأ المساواة بين المرأة والرجل، ومنذ ذلك الوقت ساهمت الأمم المتّحدة بوضع الاستراتيجيات، والمعايير، والأهداف المتّفق عليها دولياً من أجل النهوض بوضع المرأة في جميع أنحاء العالم.
وفي عامنا هذا 2025، موضوع اليوم العالمي للمرأة هو "حقوقها مستقبلنا، تسريع العمل فورا" "لجميع النساء والفتيات: الحقوق والمساواة والتمكين"، مؤكدًا على الحاجة الملحة إلى تسريع التقدم نحو تحقيق المساواة بين الجنسين.
ويدعو هذا الموضوع إلى اتخاذ تدابير سريعة وحاسمة لمعالجة الحواجز والتحيزات النظامية التي تؤثر على المرأة في مختلف المجالات. ويشجع الأفراد والمجتمعات والمنظمات على تنفيذ استراتيجيات فعالة وتكثيف الجهود التي تعزز تقدم المرأة.
ومن خلال دعم المبادرات التي تعمل على تمكين المرأة وتحدي التمييز، يمكننا بشكل جماعي تسريع الرحلة نحو عالم أكثر عدالة.
ولقد أدّى التقدم المحرز في مجال حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، مدفوعًا بالحركات النسوية القوية والناشطات في مجال حقوق المرأة في جميع أنحاء العالم، إلى إحداث تحول جذري في مجتمعاتنا، فأصبحت أكثر عدلاً وسلامًا وقدرة على المواجهة والصمود في وجه الأزمات. والمساواة بين الجنسين تكمن في صميم جميع حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية ومستقبلنا المشترك. إلاّ أنّه لا يمكن اعتبار أي من هذه الإنجازات من المسلّمات. لا بل نحن بحاجة إلى إعمال حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، اليوم أكثر من أي وقت مضى.
كما أن دعم حقوق المرأة من أجل بناء مستقبل أفضل للجميع وتعزيز المساواة بين الجنسين وحمايتها يحقّقان العدالة والازدهار ويبنيان مستقبلًا مشتركًا أفضل. إلاّ أنّنا نشهد في جميع أنحاء العالم انتقاصًا مطردًا من حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، بعد أن تحقّقا بشق الأنفس على مدى عقود طويلة.
كما نجد أن العنف ضد المرأة مازال مستمرا ومتفشٍ بكافة أشكاله المتنوعة، ومن حق النساء والفتيات أن يعشن في مأمن من العنف. إذ إنّ العنف يؤثر على صحتهنّ البدنية والعقلية وعلى رفاههن، وكذلك على مشاركتهنّ في تنمية المجتمعات على المستويين الاقتصادي والاجتماعي. فالمجتمعات تزدهر عندما يتم منع هذا العنف والتصدي له.
لذلك يعد يوم ٨ مارس "يوم المرأة العالمي" هو يوم لتكريم قصص الكفاح، الإنجازات، والأحلام التي تحققت بفضل قوة النساء وإصرارهن.” فيا أيتها المرأة العظيمة“ كوني فخورة بكونكِ إمرأة، فأنتِ رمز العطاء، الصمود، والجمال الحقيقي.” “فكل امرأة تحمل في قلبها طاقة لا تنتهي من العمل، الحب، الأمل، والتفاؤل، وهذا ما يجعلها أعظم قوة في هذا العالم.”.