لماذا تسمي كلية الحقوق بهذا الاسم؟
تاريخ النشر : 2024-04-01 تم النشر بواسطة: مصطفي اسامة
لماذا تسمي كلية الحقوق بهذا الاسم؟
معلومة قد يجهلها البعض
كلية الحقوق، بالفرنسية، تسمى Faculté de droit. و كلمة droit، إذا ما ترجمناها من الفرنسية إلى العربية كان لها معنيان:
المعنى الأول هو معنى “القانون”؛ فالقانون المدني – مثلاً – يسمى droit civil، أما المعنى الثاني فهو معنى “الحق”، فيقال مثلاً “الحق في الحياة” le droit à la vie.
ومن المعروف أن من سمي كلية الحقوق كان أمام خيارين فإما أن يسميها “كلية القانون” وفقاً للترجمة الممكنة الأولى للكلمة، و إما أن يسميها “كلية الحقوق” وفقاً للترجمة الممكنة الثانية للكلمة. و لكنه اختار الترجمة الثانية فصار اسمها “كلية الحقوق”.
وكانت تسمي "كلية الأنظمة" كما في المملكة العربية السعودية ارتكانا لعدم وجود مسمي القانون حتي تم التعديل لكلية الحقوق.
وكذلك كلية العلوم القانونية في بعض الجامعات المغربية والدراسات القانونية والدولية في دولة الإمارات. وفي النظام الإنجليزي تسمي كلية القانون faculty of law أو school of law وأحيانا فرع من كلية school of human sciences.
والتسمية في مصر ترجع لكون من قام بتأسيس مدرسة الحقوق في البداية في مصر فرنسيا، وتم نقلها لجميع الدول العربية منها. وتبقي تسمية كلية الحقوق في سوريا والأردن والكويت والبحرين والمغرب والعراق ولبنان وتونس والجزائر وسلطنة عمان.
ولا تزال كلية الحقوق جامعة القاهرة الكلية الأم لجميع مثيلتها من الكليات في مصر، بل وفي كل المنطقة العربية.
إنها كلية الحقوق.. عندما أنشئت كانت تحمل مسمى «مدرسة الإدارة والألسن» وبعدها حملت اسم «مدرسة الحقوق» كمدرسة عليا، حتى وصلت إلى اسم «كلية الحقوق».
أنشئت مدرسة الحقوق فى سنة 1868 فى عهد الخديوى إسماعيل، وكان أول ناظر لها الاستاذ فيدال باشا، وهو الذى عهد إليه الخديوى إسماعيل بتأسيسها وتنظيمها.
وسميت فى أول عهدها بمدرسة الإدارة والألسن، ثم انفصلت مدرسة الألسن عن مدرسة الإدارة فى ديسمبر سنة 1882، وظلت مدرسة الإدارة معروفة بهذا الاسم حتى سنة 1886 إذ صدر قرار وزارى بتسميتها مدرسة الحقوق وكان يدرس بها الشريعة الإسلامية والقانون الرومانى والقانون التجارى واللغات العربية والفرنسية واللاتينية والإيطالية والترجمة والخط العربى والخط الفرنسى.
وفى سنة 1892 أى فى عهد الاستاذ تستو الذى خلف فيدال باشا فى نظارة المدرسة، أدخلت إصلاحات جمة على نظام المدرسة، فألغى منها القسم الابتدائى واشترط فيمن يلتحق بها من الطلاب، أن يكون حاصلا على شهادة الدراسة الثانوية، وحذف من منهج الدراسة كثير من المواد غير القانونية، وزيدت مواد الدراسة القانونية، وأصبح خريجوها يمنحون دبلوم الليسانس فى الحقوق بعد أن كانوا يمنحون شهادة دراسية.
فى 11 مارس سنة 1925، تقرر إنشاء الجامعة المصرية وإدماج مدرسة الحقوق بها، على أن تعتبر كلية الحقوق بالجامعة، ولرغبة الحكومة فى أن تصبح كلية الحقوق المصرية فى أقرب وقت معهدًا علميًا يضارع الكليات الأوربية، رأت أن تسند إدارة هذه الكلية فى أول عهدها إلى العميد ليون ديجى لمكانته العلمية وواسع خبرته الإدارية.
وها هي كلية الحقوق جامعة المنصورة تحتفل بعيدها الخمسين ويوبيلها الذهبي لتكمل مسيرة كليات الحقوق العريقة بمصر مصدر فخرنا جميعا ومنبع العلماء في شتي المجالات القانونية.